محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

173

كشف الأسرار النورانية القرآنية

( المبحث الخامس في أعضاء التذكير ذات الحزمة وذات الاثنتين وذات الحزم الكثيرة والملتحمة ) : ( الأول ) : في أعضاء التذكير ذات الحزمة الواحدة ، يقال : إن أعضاء التذكير ذات حزمة واحدة إذا التحمت خيوطها مع بعضها وكونت حزمة واحدة كما في الفصيلة الخبازية ، ففي هذه الحالة تكون أعضاء التذكير أنبوبية تمر فيها خيوط أعضاء التأنيث ، وهذا الالتحام يحصل بقاعدة الخيوط فقط كما في الفصيلة الخبازية . ( الثاني أعضاء التذكير ذات الحزمتين ) : يقال : إن أعضاء التذكير ذات حزمتين إذا كانت ملتحمة مع بعضها ومكونة لحزمتين كما في الفصيلة البقولية والشاهترج . ( الثالث في أعضاء التذكير ذات الحزم الكثيرة ) : وتسمى أعضاء التذكير بذات الحزم الكثيرة إذا التحمت ببعضها ، وكونت جملة حزم كما في الفصيلة البرتقانية . ( الرابع في أعضاء التذكير الملتحمة بواسطة الحشفات ) : وتسمى أعضاء التذكير ملتحمة بالحشفات إذا التحمت حشفاتها ببعضها وكانت خيوطها متباعدة كما في الفصيلة المركبة . ( الخامس في أعضاء التذكير الملتحمة بالخيوط والحشفات ) : تسمى بهذا الاسم إذا كونت حزمة واحدة بحيث يكون الالتحام حاصلا في الخيوط والحشفات معا في أعضاء التذكير الملتحمة بعضو التأنيث ، وقد يتفق أن خيوط أعضاء التذكير تلتحم من خيط عضو التأنيث ، فتسمى ملتحمة بعضو التأنيث كما في نباتات الفصيلة السحلبية . ( في قوله تعالى : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ ق : الآية 7 ] ) قال تعالى : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ ق : الآية 7 ] . إشارة إلى ما تقطف ثماره ، ويثمر من غير زراعة في كل سنة ، وإلى ما يزرع ويقطف في كل سنة ، فكأنه تعالى خلق ما يقطف كل سنة ويزرع ، وما لا يزرع كل سنة ويقطف مع بقاء أصلهما ، ولولا التأبير العام في